البغدادي
18
خزانة الأدب
أنفسهم وقالوا : لا يبرح منا رجلٌ مكانه حتى يموت أو يظفر فانهزمت هوازن وقيس كلها إلا بني نصر فإنها صبرت مع ثقيف . وذلك أن عكاظ بلدهم لهم فيه نخل وأموال فلم يغنوا شيئاً ثم انهزموا وقتلت هوازن يومئذٍ قتلاً ذريعاً . قال أمية بن الأسكر الكناني : * ألا سائل هوان يوم لاقوا * فوارس من كنانة معلمينا * * لدى شربٍ قد جاشوا وجشنا * فأوعب في النفير بنو أبينا * وقال : ثم التقوا على رأس الحول بالحريرة وهي حرةٌ إلى جنب عكاظ مما يلي مهب جنوبها فكان لهوازن على قريش وكنانة . والشرر بفتحتين هو إما جمع شررة وهو ما يتطاير من النار وكذلك الشرار والشرارة وإما مصدر شررت يا رجل بفتح الراء وكسرها شراً وشرراً من الشر نقيض الخير . وقوله : من روس قومك هو بحذف الهمزة من رؤوس . وقوله : ضرباً إما منصوب بنزع الخافض أي : بضربٍ وإما منصوب بعاملٍ محذوفٍ حال من الواو في طيروا أي : يضربون ضرباً أو ضاربين ضرباً . والمصاقيل : جمع مصقول من الصقل وهو جلاء الحديد وتحديده أي : جعله قاطعاً . أراد كل آلة حديدٍ من السلاح مثل السيف والسنان . والبيت لأمية بن الأسكر الكناني . ولم أقف على ما قبله ولا ما بعده .